المنهاجي الأسيوطي
478
جواهر العقود
فجهات الخلفاء : أعلى مراتب الجهات . ويليهن جهات الملوك والسلاطين ، ومن دونهن على قدر مراتب أزواجهن . فأعلى ما يكتب لجهات الخلفاء والملوك والسلاطين : الآدر الشريفة ، ذات الستر الرفيع العالي المصوني ، الممنعي المحجبي ، الخوندي ، الخليفتي الخاتوني ، عصمة الدين ، فخر النساء في العالمين . سيدة الخوندات ، زين الخواتين . كافلة الأيتام والمساكين ، خوند فلانة ، جهة مولانا أمير المؤمنين . وإن كانت جهة السلطان فلا يكتب لها الخليفتي بل يكتب السلطان الخاتوني ولا يكتب لفظة خوند إلا لجهة خليفة ، أو لابنة خليفة ، أو أخته ، أو والدته . وكذلك لا يكتب لفظة خوند إلا لجهة سلطان ، أو لابنته ، أو أخته أو والدته . ولا يخاطب في كليهما إلا لجهة مولانا أمير المؤمنين أو جهة مولانا السلطان لا بلفظ زوج فلان فإن الجهة أرفع في المرتبة . ويلتحق بهذا القيد : كل امرأة أردت تعظيم شأنها من جهة ابن السلطان ، وجهة أتابك العساكر ، وكافل المملكة الشامية المحروسة ، ومن في درجتهم من أرباب وظائف الدولة الشريفة . ولا يكتب : الآدر الشريفة إلا لجهة السلطان الخليفة . ودون رتبة الآدر الشريفة : الآدر الكريمة العالية المعظمة ، المبجلة المكرمة المحجبة الأصيلة ، العريقة ، ذات الستر الرفيع ، والحجاب المنيع فلانة . ودون هذه الرتبة : الستار الكريمة العالية ، الكبيرة الجليلة ، المكرمة المفخمة المخدرة المحجبة فلانة وهي تكتب لنساء مقدمي الألوف ، وأكابر الدولة من أرباب الأقلام والسيوف . ودون هذه الرتبة : الجهة المصونة المحجبة المخدرة فلانة وهي تكتب لنساء أمراء الطبلخانات ، ومن في درجتهم من أرباب الوظائف ووجوه الناس . ودون هذه الرتبة : الجهة المباركة السيدة المصونة الكبرى فلانة وهي تكتب لمن دون من تقدم في الرتبة التي قبل هذه . ودون هذه الرتبة : المصونة فلانة وليس بعد هذه الرتب مما يتعلق بتراجم النساء غير الاسم خاصة . وأما التاريخ : فلا يخفى ما فيه من الفوائد الجمة ، ولا ما في الختم به من الحكمة . وتاريخ الاسلام بالهجرة النبوية ، وضع لأربع سنين خلت من خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه . وسببه : أن أبا موسى الأشعري رضي الله عنه : كتب إلى عمر رضي الله